محمد ابو زهره
1084
خاتم النبيين ( ص )
1 - ومنها قوله تعالى : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ . ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ . 2 - ومن ذلك قوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ، وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ، وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ، وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ . 3 - ومنها قوله تعالى : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ، أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ ، فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ هذه قبسة من الآيات القرآنية ، وغيرها كثير . ومن الأحاديث التي تنبأ فيها النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم بقرب أجله ولقاء ربه قوله لابنته فاطمة : « إن جبريل كان يعارضني القرآن الكريم في كل سنة مرة وإنه عارضني به العام مرتين وما أرى ذلك إلا اقتراب أجلي » . 4 - وروى البخاري ، كان يعتكف رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم في رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي توفى فيه اعتكف عشرين يوما . وهكذا تتضافر الأخبار عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم أنه توقع وفاته في العام الذي حج فيه ، أو بعده بقليل . بعث أسامة بن زيد 717 - ومع أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم كان يتوقع الموت القريب وقد ظهرت أماراته كان قائما بواجب التبليغ وإعزاز الإسلام لآخر لحظة من لحظاته فالواجب مستمر لا يعوقه مرض إن كان قادرا على الإرسال والبعث ، ولا يعوقه توقع الموت وقربه ، لأنه ما دامت الحياة ، فالواجب قائم . بعث اسامة إلى أرض فلسطين : وقد أجمع الرواة على أنه عليه الصلاة والسلام جعل في إمرته الشيخين أبى بكر وعمر ولقد بنى الشيعة على ذلك أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم وقد توقع الموت ودخل جسمه المرض وأذن بوداع بعثهما في جيش أسامة ليخلوا الجو لعلى كرم اللّه وجهه ولا ينازعانه الخلافة .